La nouvelle technologie d'information

المفوض القضائي و تحديات الرقمنة داخل منظومة التقاضي بالمغرب

0

التقاضي بالمغرب
لا شك أن مهمة المفوض القضائي داخل دواليب التقاضي بالمغرب حجر أساس وفاعل رئيس إلى جانب باقي الرئيسي والأساسي منها، والذي تلفحه أو ستلفحه رياح الرقمنة، الضيف المقيم، المدعو بدون دعوة، وأقصد الرقمنة، فمن مهامه الكثيرة والمتعددة التي ينفرد بها المفوض القضائي أو يتقاسمها مع فاعلين اخرين داخل المنظومة المعنية في مقالنا هذا، التبليغ والتنفيذ والمعاينة، إلخ…من الإجراءات، وما شاكل ذلك من المهام التي تعمل على احقاق الحق وارجاعه إلى ذويه؛
فهل واقع مهام المفوض القضائي المغربي الحالية قادر، أي الواقع، على المسايرة في ظل رقمنة التقاضي المستقبلية وما تتطلبه من استعمال لأدوات رقمية في إجراءات التفويض القضائي، من قبيل:
– كاميرات التسجيل الرقمية عن طريق الأنترنيت وبشكل مباشر؛
– التوقيع الرقمي؛
– التثبت الجغرافي عبر الملاحة الالكترو -جغرافية؛
– المحاضر الرقمية والفورية بواسطة التطبيقات المعلوماتية الرقمية المرتبطة بأدوات إلكترونية
– التبليغ الالكتروني الذي سيتميز بدقة عالية و استحالة الطعن فيه لما سيتوفر عليه من خوارزميات دقيقة و معقدة تمكن من التثبت و التعرف على هوية المبلغ (بفتح اللام وكسر الغين) عبر الهوية الرقمية المتعددة المعايير إلى جانب ما توفره التكنلوجيا الحديثة للمعلومات من وسائل أخرى تكشف الشخص وموقعه وغير ذلك وسط ملايين الأشخاص وفي كل الظروف المناخية بل حتى تحت غطاء الخرسانات الأسمنية،
– التشبيك الرقمي و الإلكتروني الذي يربط و سيربط المفوض القضائي بالمحامي والقاضي و طالب الخدمة وغير ذلك من الفاعلين الذين يلتقون في وسائط متعددة، تمكن من مراقبة المعلومة أو استقائها بشكل ألي عبر الروبوهات الرقمية، كلها أمور ستحول مهام المفوض القضائي إلى ثقافة جديدة و قوانين لابد من الاجتهاد في تنصيصها منذ الان لفتح باب النقاش والتفكير الجماعي المشترك والمتعدد التخصصات قصد إنجاحها.
ولا غرو أن الثورة الرقمية التي تؤرخ اليوم لمجتمع انساني جديد كما كان الشأن مع اختراع الزراعة، الكتابة، العجلة، المطبعة، المحرك البخاري، الثورة الكهربائية ثم الإلكترونية ، هذه الثورة الرقمية التي يعيشها المجتمع الإنساني اليوم وستنطلق بسرعة صاروخية مع انطلاق الجيل الخامس من الاتصالات قريبا جدا و التي لم يؤخرها إلا جائحة  » كورونا « ، هذه الثورة الرقمية تطلب منا جميعا كل حسب موقعه وتخصصه داخل المجتمع المغربي العمل و المساهمة بكل اخلاص ووطنية غيورة و كفاءة احترافية وعلمية عالية لجعل المغرب في مستوى التحديات الرقمية الخطيرة مستقبلا لضمان مقعد لأحفادنا في عالم الدول المتقدمة والمتطورة وإلا فالتاريخ يعيد نفسه مع الالة البخارية مع نهاية القرن 18 و القرن 19 و ما خلفته من تباين بين الشعوب و الدول.

Leave A Reply

Your email address will not be published.